عبد الكريم الرافعي
554
فتح العزيز
فان الركوع لا يبتدأ به قال الشيخ أبو علي والوجهان عندي مبنيان على القولين في جواز الجمعة خلف الجنب والمحدث ووجه الشبه أن المقتدى في القولين في جميع الركعة في الجمعة كالمقتدى في الركوع في سائر الصلوات لأنه بالاقتداء يسقط فرضا عن نفسه لو كان منفردا للزمه وهو رد الأربع إلى ركعتين كما أن المقتدى في الركوع يسقط فرضا عن نفسه وهو القيام والقراءة في تلك الركعة فان قلنا يصح الاقتداء بالمحدث لاسقاط فرض الانفراد في الجمعة فكذلك ههنا والا فلا إذا عرف ذلك فنقول لو لم يدرك في الجمعة مع الامام الا ركوع الثانية ثم بان أن الامام كان محدثا فان قلنا إنه لو أدرك جميع الركعة معه لم يكن مدركا ركعة من الجمعة فههنا أولي وإن قلنا ثم يكون مدركا ركعة من الجمعة فههنا وجهان إن قلنا إن مدرك الركوع مع الإمام المحدث مدرك للركعة فكذلك ههنا والا فلا ثم قوله ولو لم يدرك مع المحدث الا ركوع الثانية يعنى لم يدرك شيئا قبله فاما ما بعد الركوع من أركان الركعة لا بد من ادراكها مع الامام أو قبل سلامه أن فرض زحام أو نسيان وتخلف لذلك ( وقوله ) ففي ادراكه وجهان أي في ادراكه الجمعة ولو حمل على الخلاف في ادراك الركعة لم يكن للتخصيص بركوع الثانية معني * قال ( الثانية إذا أحدث الامام سهوا أو عمدا فاستخلف من كان قد اقتدى وسمع الخطبة صح استخلافه في الجديد وأن لم يسمع الخطبة فوجهان ولا يشترط استئناف نية القدوة بل هو خليفة الأول وإن لم يستخلف الامام فتقديم القوم كاستخلافه ( ح ) بل هو أولي من استخلافه وذلك واجب في الركعة الأولى وإن كان في الثانية فلهم الانفراد بها كالمسبوق ) * إذا خرج الامام عن الصلاة بحدث أو غيره وأراد أن يستخلف فذلك إما أن يكون في غير الجمعة أو فيها والمذكور في الكتاب هو القسم الثاني فنذكر الأول على الاختصار ثم نعود إلى شرح الثاني فنقول إذا أحدث الامام في سائر الصلوات ففي جواز الاستخلاف قولان قال في القديم لا يجوز